هل تم إغلاق مقام ابو طاقة في قرية ربعو بريف حماة؟
تناقلت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي صبيحة العيد، منشورات مرفقة بصورة تزعم إغلاق الكوّة الشهيرة المعروفة باسم "طاقة الشيخ يوسف ربعو" في مقام "أبو طاقة" بقرية ربعو التابعة لريف حماة الغربي لأسباب مجهولة. واستعرض الناشرون تاريخ هذه الطاقة المعتمدة لفض النزاعات واختبار الصدق لدى بعض مشايخ الطائفة العلوية عبر المرور الجسدي من خلالها بعد أداء القسم.
ريف حماة الغربي / قرية ربعو: تم اغلاق الطاقة المعروفة بطاقة الشيخ يوسف ربعو صبيحة العيد لأسباب مجهولة حتى الآن، وهي طاقة مشهورة معتمدة للحكم وفض النزاعات بين الناس واختبار الصدق.
قام فريق منصة "رادار" بالتحقق الميداني والتقني من الخبر والصورة المتداولة، وتوصّل إلى ما يلي:
التتبع والتقصي الإخباري: قام فريق رادار بمسح شامل لكافة الأنباء الصادرة عن ريف حماة الغربي وقرية ربعو، ولم يجد الفريق أي مصدر رسمي، محلي، أو أهلي موثوق يؤيد مزاعم إغلاق مقام الشيخ يوسف ربعو أو الكوّة الملحقة به، وتأكد استمرار الوضع هناك على ما هو عليه.
الفحص التقني للصورة المرفقة (AI): أخضع الفريق الصورة المتداولة للإغلاق المزعوم للفحص الفني الدقيق عبر أدوات كشف المحتوى الرقمي المتخصصة، وتبيّن بشكل قاطع أنها صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي بالكامل وليست لقطة حقيقية من أرض الواقع، وتم ابتكارها وتصديرها لإعطاء مصداقية بصرية للخبر المكذوب.
خلفية تاريخية: مقام "أبو طاقة" في قرية ربعو يُعد من المواقع التراثية والدينية المعروفة محلياً، وترتبط به عادات شعبية قديمة قائمة على "اختبار الصدق" عبر تلقين المتهم قسماً دينياً ثم محاولة عبوره من تجويف جداري ضيق (طاقة) خلف المقام لاعتقاد شعبي موروث بأن الصادق يمر والكاذب يعلق بداخله.
مصادر إجراء التحقق
يأتي نشر هذا الخبر الزائف والصورة المولدة بالذكاء الاصطناعي صبيحة العيد في سياق صناعة "الإثارة الرقمية" واللعب على أوتار العادات المجتمعية والتراثية الخاصة بالمنطقة. يعمد صناع التضليل إلى ابتكار قرارات وإغلاقات وهمية لمعالم دينية أو تراثية تحظى باهتمام وتفاعل شعبي واسع (مثل مقام أبو طاقة بريف حماة)، مستغلين طفرة الأدوات الرقمية لإنتاج صور تبدو حقيقية للوهلة الأولى، وذلك بهدف إثارة الجدل، وتحصيل نسب مشاهدة وتفاعل عالية عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال ترويج إشاعات غامضة مجهولة الأسباب.
الأنباء المتداولة عن إغلاق طاقة الشيخ يوسف ربعو في ريف حماة الغربي كاذبة؛ إذ لم تسجل المصادر أي إغلاق للمقام، والصورة المرفقة مفبركة بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي لإثارة الجدل صبيحة العيد، وعليه تم تصنيف الادعاء ككاذب وفق مؤشر رادار