ابحث داخل منصة رادار

غازية وافدة أم ابنة الأرض؟ الأفعى البيضاء السورية تثير الذعر في "الشيوخ".. والأمصال خارج التغطية البيئية
تقرير استقصائي معمق

غازية وافدة أم ابنة الأرض؟ الأفعى البيضاء السورية تثير الذعر في "الشيوخ".. والأمصال خارج التغطية البيئية

1 دقائق للقراءة
عبدالله المحمد
9 يونيو 2026

رادار - تحقيق استقصائي خاص.. بين رعب الأهالي العائدين لريف حلب وشائعات 'المؤامرة البيولوجية'؛ 'رادار' تكشف الحقيقة العلمية وراء ظهور الأفعى البيضاء السورية، وتفتح ملفاً استقصائياً ساخناً يواجه وزارة الصحة بخلل منظومة الأمصال وطرق النجاة المفقودة.

فرحة لم تكتمل على ضفاف الفرات

على ضفاف نهر الفرات في ريف حلب الشرقي، تقف منطقة "الشيوخ" (التابعة إدارياً لعين العرب) شاهدةً على واحدة من أقسى تحولات الحرب السورية. عشر سنوات مضت منذ أن هُجِّر أهلها قسراً على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لتبقى المدينة وريفها طيلة عقد كامل خاويةً على عروشها، وخاليةً تماماً من أي وجود بشري.

اليوم، ومع محاولات الأهالي العودة وتفقد ما تبقى من ديارهم، اصطدموا بواقع جديد بث الخوف والوجل في النفوس؛ فرغم أن "الأفعى البيضاء السورية" لم تنتشر بشكل جائحة أو بكثافة مطلقة، إلا أن عثور الأهالي العائدين على عدد منها ومشاهدة أخرى تتجول بين الركام والمزارع المنسية فجّر حالة من الذعر الشديد خوفاً على حياتهم وحياة أطفالهم.

هذا المشهد المقلق، الذي رصدته منصة "رادار" عبر شهادات حية من السكان، فتح الباب على مصراعيه لسيول من الاتهامات والادعاءات غير المباشرة التي وجهها الأهالي لقوات (قسد)، متهمين إياها بإفلات هذه الزواحف عمداً في أراضي الشيوخ قبيل انسحابها لتعطيل عودة الحياة إليها. فما هي الحقيقة الطبية والعلمية وراء هذا الظهور المفاجئ؟

لغز المشاهدات الأولى.. لماذا ظهرت الأفعى في "الشيوخ" الآن؟

في شهاداتهم الخاصة لـ منصة "رادار"، أكد عدد من سكان بلدة الشيوخ أن المخاوف الحقيقية لا تنبع من هجوم جماعي للأفاعي، بل من الصدمة برؤية هذا النوع بالتحديد يزحف قرب عتبات المنازل المهجورة، وهو ما جعل التوجس على سلامة الصغار يسيطر على يومياتهم بعد غياب دام عقداً. هذا الذعر الشعبي غذّى نظرية "المؤامرة البيولوجية" المحلية، وولّد الاتهامات المبطنة ضد قوات سوريا الديمقراطية بافتعال هذه الأزمة البيئية.

وللتنقيب عن الحقيقة وتفكيك هذا اللغز، حملنا هذه التساؤلات إلى الخبير في علم الأفاعي، محمد السعدي، الذي أكد بدوره أن هذه الأفعى تمثل جزءاً رئيسياً من دورات التوازن البيئي في سوريا، وليست كائناً غريباً تم استيراده أو إفلاته عمداً من أي جهة كما يُشاع شعبياً.

ويُرجع السعدي السر وراء ظهورها المتكرر للأهالي العائدين إلى جغرافيا المنطقة الحيوية؛ حيث يوفر سرير نهر الفرات الممتد على جانب بلدة الشيوخ بيئة مثالية من الرطوبة والغطاء الشجري الكثيف. لكن العامل الحاسم -بحسب السعدي- كان خلو المنطقة تماماً من سكانها طيلة عشر سنوات؛ هذا الهجران الطويل سمح بانفجار في أعداد القوارض والفئران التي تحولت إلى وكر غذائي وفير، ما أدى إلى تكاثر الأفاعي البيضاء بنسب أعلى من المعتاد في غياب أي نشاط بشري كان يحد من حركتها أو يدمّر جحورها عن طريق حراثة الأراضي وزراعتها.

ماذا يقول العلم؟

تدعم هذا التفسير الميداني الدراسات الأكاديمية لتصنيف الزواحف في الشرق الأوسط (الصادرة عن كليات العلوم في الجامعتي السوريتين دمشق وتشرين)، بالإضافة إلى القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN Red List). وتؤكد هذه المراجع العلمية أن الأفعى المعروفة شعبياً بالبيضاء هي في الأصل "الأفعى المقرنة الفراتية" (Macrovipera lebetina) والتي كانت تُسمى تاريخياً وعلمياً باسمVipera\ Euphratica نسبةً إلى حوض نهر الفرات نفسه.

ويميل لون هذا النوع المتوطن تاريخياً في المنطقة إلى الرمادي الفاتح أو البيج الباهت، مما يثبت بالدليل العلمي القاطع أنها "ابنة الفرات" وليست وافدة، لكن غياب الإنسان حوّل البلدة المهجورة إلى ما يشبه "المحمية الطبيعية المفتوحة" التي سمحت لها بالخروج من البراري والوديان لتستوطن ركام البيوت وجحور الأبنية المهدمة.

انتشار الافعى البيضا السورية

صرخة من الميدان.. الخوف يعطل العودة والمستوصف بلا ترياق

انعكس هذا الخوف بشكل مباشر على حركة الاستقرار في المنطقة; إذ أكد عدد من الأهالي لـ منصة "رادار" أن العثور على الأفاعي السامة والجهل بكيفية التعامل معها دفعا ببعض العائلات النازحة إلى التردد وتعطيل قرار عودتهم نهائياً، خوفاً من مغامرة غير محسوبة العواقب على حياة أطفالهم.

ومن هنا، وجّه أهالي الشيوخ عبر منصتنا مناشدة عاجلة ومطالبة مباشرة إلى وزارة الصحة السورية، بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وتأمين الأمصال المخصصة لسموم الأفاعي المتوطنة في المنطقة وتوفيرها بانتظام داخل مستوصف البلدة، لكونه خط الدفاع الطبي الأول والوحيد للعائدين في حال حدوث أي طارئ.

اختلال التوازن البيئي.. غياب "العربيد" يُطلق سراح الأفاعي

لكن القصة لا تنتهي عند حدود ضفاف الفرات؛ فالأفعى البيضاء السورية منتشرة في جغرافيا واسعة من البلاد وليست حكراً على منطقة واحدة، والسبب وراء توغلها في البيئات السكنية مؤخراً يعود إلى وعي بيئي مغلوط لدى المجتمعات المحلية.

يشير الخبير محمد السعدي إلى معضلة بيئية خطيرة تتمثل في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الحنش الأسود المعروف محلياً بـ "العربيد". هذا الثعبان غير السام يُعتبر تاريخياً "المكافح الأساسي" والعدو الطبيعي للأفاعي السامة في سوريا، حيث يقتات عليها ويضبط أعدادها. ومع إقبال المزارعين والسكان على قتل "العربيد" خوفاً منه، فُتح الباب على مصراعيه لانتشار الأفاعي السامة والبيضاء بكثرة لغياب مفترسها الطبيعي. هذا الاختلال لم يقتصر على الشمال والشرق، بل امتد إلى جنوب سوريا وجبهتها الغربية، حيث شهدت مناطق درعا والقنيطرة انتشاراً لـ "أفعى فلسطين" الشهيرة والسامة لذات الأسباب البيئية المرتبطة بغياب المكافحة الطبيعية وتغير المناخ.

خارطة الموت الصامت وفتك "السموم الخلوية"

وفي إطار تصنيف المخاطر، يدعو السعدي إلى عدم حصر الذعر في الأفعى البيضاء فقط، مشيراً إلى أن الخارطة السورية تضم أنواعاً هي الأشد فتكاً على مستوى المنطقة. ففي مناطق دير الزور والبادية السورية، تتواجد أنواع تفوق الأفعى البيضاء السورية خطورة بمراحل، وعلى رأسها "الصل الأسود" و "أفعى فيلد" (المقرنة البادية)، وهي زواحف تمتلك سموماً شديدة الخطورة وتتطلب استجابة طبية فورية فائق السرعة.

ومن الناحية الطبية، تصنف منظمة الصحة العالمية (WHO) لدغات الأفاعي كأحد "أمراض المناطق المدارية المهملة الأكثر خطورة" (Category A). وتوضح التقارير الطبية للمنظمة أن سموم عائلة الأفاعي المنتشرة في بلاد الشام وسوريا (Viperidae) هي سموم خلوية ودموية (Cytotoxic & Hemotoxic). وتفرز هذه الأفاعي إنزيمات حارقة تفكك الأوعية الدموية وتسبب تخثراً كلياً أو نزيفاً حاداً، مما يؤدي إلى تورم مرعب في الأطراف (Edema) وموت سريع للأنسجة (Necrosis)، وهو ما يفسر علمياً وطبياً سبب بقاء المصابين لفترات طويلة في غرف العناية المشددة.

الفاتورة البشرية لـ "لدغات الموت".. من درعا إلى الرقة

الأمر لم يعد مجرد مخاوف تتردد في أروقة القرى المهجورة، بل تحول إلى أرقام حمراء وفواجع ميدانية يدق من خلالها الخبير محمد السعدي ناقوس الخطر. يكشف السعدي عن تسجيل ثلاث حالات وفاة في محافظة درعا نتيجة لدغات الأفاعي السامة، في حين سُجل عدد من الحالات الأخرى التي وُصفت بالخطيرة جداً.

تلك الإصابات لم تمر بسلام؛ إذ إن بعض المصابين اضطروا للبقاء في غرف العناية المشددة والمشافي لأكثر من 15 يوماً وهم يصارعون الموت، تحت تأثير تلك السموم الخلوية والدموية الفتاكة.

ولم تكن جغرافيا الشمال والشرق بمنأى عن هذه الفاتورة البشرية؛ إذ امتد قطار الموت الصامت إلى محافظة الرقة، التي شهدت مؤخراً وفاة شاب إثر تعرضه للدغة أفعى سامة، لتؤكد الحادثة أن غياب الاستجابة الطبية الفعالة يهدد جغرافيا البلاد بالكامل، في ظل معركة بيولوجية غير متكافئة الأدوات نتيجة النقص الحاد في الفهم الميداني لنوعية العلاج والأمصال المتوفرة.

"أمصال خارج التغطية البيئية".. رسالة مفتوحة إلى وزارة الصحة

وهنا يفتح هذا التحقيق الاستقصائي الملف الأكثر سخونة: ماذا يوجد في مستودعات وزارة الصحة السورية لإنقاذ هؤلاء الضحايا؟

الحقيقة الصادمة التي يفجرها الخبير السعدي تكمن في تركيبة المصل السوري المضاد للسموم (Antivenom). يوجه التحقيق هنا تساؤلاً مباشراً ومثيراً للريبة إلى الوزارة: هل تعلم وزارة الصحة أن المصل المعتمد في مستشفياتها هو مصل متعدد التركيبات مُصنّع لمكافحة سموم 6 أنواع من الأفاعي، المفاجأة أن نوعاً واحداً منها فقط يعيش في سوريا؟!

يتساءل السعدي باستنكار: "لماذا ندفع ثمن مصل يضم مضاداً لسم الكوبرا الهندية التي لا تطأ أرضنا أساساً؟ ومن بين الأنواع الستة التي يستهدفها المصل، لا يوجد في بيئتنا سوى (أفعى فلسطين)'". لكن السؤال الأشد مرارة: هل هذا المصل فعال بنسبة كبيرة حتى ضد أفعى فلسطين الموجودة لدينا؟ الإجابة الطبية الميدانية تقول: لا! ليس بالفاعلية المطلوبة لإنقاذ الأرواح بكفاءة.

وبالعودة إلى المعايير الدولية لإنتاج مضادات السموم (منشورات معهد باستور ومعهد رازي الدولي للأمصال)، فإن "المصل متعدد التكافؤ" (Polyvalent) الذي تعتمد عليه الوزارة حالياً يتم إنتاجه عبر خلط سموم أفاعٍ من بيئات جغرافية متباعدة وقارات مختلفة، مما يجعل فاعليته ضد أفعى معينة بذاتها تعيش في بيئة محلية سورية منخفضة ومخففة جداً، لأن الأجسام المضادة في الحقنة تكون مجزأة ومشتتة لمحاربة 6 أنواع مختلفة لا وجود لـ 5 منها في البلاد.

أمام هذه المفارقة، تقف الخارطة البيئية السورية عاجزة؛ فالبلاد تحتضن 5 أنواع من الأفاعي السامة والقاتلة، وبناءً على الواقع الحالي، فإن المواطن السوري في الرقة أو درعا أو حلب الذي يتعرض للدغ من الأنواع الأربعة الأخرى غير المشمولة فعلياً بفاعلية المصل، لسان حاله يقول: "الله يعوض عليه".

تعتيم وإهمال رقمي".. فريق "رادار" يبحث في أدراج وزارة الصحة

أمام هذا الخطر المحدق والفواجع التي بدأت تحصد الأرواح في الرقة ودرعا، وتثير ذعر الأهالي في الشيوخ، لم يكن الخلل مقتصراً على نوعية الأمصال المستوردة فحسب، بل بدا أن منظومة الوقاية الرسمية تعيش في وادٍ آخر.

وضمن أدوات هذا التحقيق، قام فريق البحث في منصة "رادار" بمسح شامل ومعمق للموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الصحة السورية، وكافة معرفاتها ومنصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتبع أي خطط توعوية أو أدلة إرشادية موجهة للمواطنين.

وكانت المفاجأة الصادمة؛ إذ لا يوجد أثر لأي معلومات، أو تحذيرات، أو إرشادات تتعلق بالأفاعي السامة، أو أنواع سمومها، أو بروتوكولات الوقاية منها وكيفية التعامل مع اللدغات!

ولم تتوقف جهود الفريق عند البحث الرقمي؛ بل قام فريق "رادار" بالاتصال بكافة الأرقام الهاتفية المدرجة على الموقع الرسمي للوزارة بغية الاستفسار والحصول على إجابات واضحة حول خطط الوزارة لحماية الأهالي، إلا أنه لم يتلقَّ أي استجابة أو رد من كافة تلك الخطوط. هذا الغياب والإهمال الإرشادي والتواصلي التام يترك المزارعين والأهالي العائدين في مواجهة معزولة مع الموت الصامت، دون أدنى غطاء توعوي يصحح الموروثات الشعبية القاتلة التي حذر منها الخبراء.

بروتوكول النجاة المفقود.. خطة البديل الوطني

هل سوريا عاجزة علمياً عن حل هذه المعضلة؟ بالتأكيد لا.

يؤكد الخبير محمد السعدي أن الحلول موجودة والكوادر متوفرة، لكنها تعاني من التهميش المؤسف، فالدول المجاورة لا تملك أطباء أو خبراء أفضل من الكفاءات السورية. وتجمع الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية لجامعتي دمشق وتشرين حول مواسم نشاط الأفاعي، أن الحل الحقيقي يتلخص في الانتقال العلمي نحو إنتاج "الأمصال أحادية التكافؤ" (Monovalent Antivenom).

ويتطلب هذا المشروع الوطني خارطة طريق عملية يطرحها الخبير السعدي:

  1. احتضان الكفاءات والخبراء المحليين وتوفير الدعم اللوجستي لهم.

  2. تأمين عينات حية من الأفاعي السامة الخمسة المتوطنة في البيئات السورية المختلفة (الشرقية، الشمالية، والجنوبية).

  3. استحلاب السموم من هذه الأفاعي محلياً بطرق علمية آمنة.

  4. إرسال هذه العينات إلى المختبرات ومراكز البحوث الوطنية لتطوير أمصال نوعية مخصصة وموجهة مئة بالمئة لسموم الأفاعي السورية.

هذا الإجراء لن يضمن فقط ترياقاً فعالاً ينقذ الأرواح في دقائق وينهي مأساة بقاء المصابين أسبوعين في المشافي، بل سيوفر أيضاً على خزينة الدولة ملايين الليرات المهدورة في استيراد أمصال مخصصة لزواحف تعيش في الهند وأفريقيا!

أخطاء شعبية تسرّع الموت

أمام هذا الواقع الطبي المأزوم الذي يضع أهالي منطقة "الشيوخ" العائدين وباقي سكان مناطق الانتشار أمام خطر مضاعف، يضع الخبير محمد السعدي دليلاً حاسماً للإسعافات الأولية، محذراً من "الموروثات الشعبية" الخاطئة التي تحول اللدغة إلى وفاة محققة.

عند تعرض الإنسان للدغة، يشدد السعدي على القاعدة الذهبية: الهدوء التام، وتثبيت الطرف المصاب لمنع تحرك الدورة الدموية بسرعة، وتأمين نقل المريض فوراً إلى أقرب نقطة طبية. ويطلق الخبير تحذيراً شديد اللجاجة من السلوكيات التقليدية الشائعة مثل:

  • محاولة سحب أو مص السم بالفم.

  • ربط العضو المصاب بقوة مفرطة.

  • تشريط وتجريح مكان اللدغة بالشفرات والآلات الحادة.

وتؤكد الدراسات الطبية السورية الصادرة عن كليات الطب البشري، أن هذه الممارسات الشعبية (التشريط والربط الحاد) لا تحصر السم كما يعتقد العامة، بل تسبب صدمة تحسسية مفرطة، وتهيج الأنسجة، وتسرّع انتشار السم في مجرى الدم، مما قد يقتل الإنسان في وقت قياسي قبل وصوله إلى المشفى.

دعوة للاستيقاظ قبل فوات الأوان

في الختام، يثبت هذا التحقيق أن مشاهدة "الأفعى البيضاء" في بلدة الشيوخ بريف حلب أو رصد الأفاعي الفتاكة في الرقة ودير الزور ودرعا ليست "مؤامرة بيولوجية" أدارتها أطراف عسكرية، بل هي نتاج اختلال بيئي مرير تسببت فيه الحرب بتهجير البشر لعشر سنوات وتدني مستويات حراثة الأرض وتراكم الأنقاض والفرائس.

إن حماية الأهالي العائدين إلى ديارهم اليوم لا تتطلب فقط إعادة إعمار منازلهم، بل تتطلب فوراً استجابة حقيقية من وزارة الصحة لتأمين المستوصفات المحلية بالمستلزمات العلاجية الترياقية وإنهاء مخاوف العائلات التي يمنعها الذعر من الاستقرار، بالتوازي مع حملات توعية تقودها وزارتا الزراعة والبيئة لحماية الحيوانات غير السامة كـ "العربيد" الذي يمثل خط الدفاع الطبيعي الأول عن البشر. وقبل كل شيء، يطلق هذا التحقيق صرخة استيقاظ لإعادة النظر في منظومة الأمصال المستوردة متعددة التكافؤ، وتبني مشروع وطني لاستخلاص السموم محلياً وإنتاج ترياق سوري خالص يحمي أرواح السوريين من موت يتربص بهم بين ركام منازلهم والمزارع التي فارقوها طويلاً.

مراجع ومصادر:

https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/snakebite-envenoming

https://reptile-database.reptarium.cz/Macrovipera/lebetinus

https://www.iucnredlist.org/species/157295/750117

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%81%D8%B9%D9%89_%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%81

https://www.facebook.com/reel/1345720187434558

https://www.facebook.com/photo/?fbid=122201850854764162&set=a.122106827762764162

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1029937316148896&set=a.110550748087562

https://www.moh.gov.sy/