تداولت صفحات على منصة فيسبوك مقطع فيديو يظهر فيه القيادي أحمد العودة في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا، وأُرفق بادعاء يزعم أنه يوجه تهديدات مباشرة لـ “الأمن العام” السوري في ظل التوترات الأمنية الحالية التي تشهدها المنطقة.
-
الادّعاء:
أحمد العودة في #بصرى_الشام ب #درعا يهـ دد #الامن_العام.
-
-
مؤشر رادار:
مضلل
-
التحقق:
من خلال تتبع المصدر الأصلي للفيديو، وجدنا أن المقطع تم نشره وتداوله لأول مرة في عام 2012. وبمراجعة المحتوى، تبين أن الخطاب كان موجهاً ضد قوات النظام السوري في تلك الحقبة الزمنية، وليس ضد "الأمن العام" ضمن السياق الحالي. إن إعادة نشر مقطع يعود تاريخه إلى ما قبل 14 عاماً وتصويره على أنه "حدث عاجل" هو تضليل متعمد يهدف إلى تحريف حقيقة الصدام الميداني الحالي في بصرى الشام، وتصوير الخلافات الشخصية على أنها مواجهة مع أجهزة الدولة.
-
مصادر التحقق:
-
الاستنتاج:
الفيديو حقيقي لكن تاريخ نشره الأصلي يعود لعام 2012. تم استغلاله ونسبه للأحداث الحالية بشكل زائف لتغطية حقيقة الاشتباكات التي اندلعت لأسباب ثأرية وشخصية في المدينة.
-
للمزيد:
تأتي إعادة تداول هذا الفيديو القديم في وقت تشهد فيه مدينة بصرى الشام انتشاراً أمنياً مكثفاً لوحدات الأمن الداخلي عقب اشتباكات عائلية أدت لسقوط ضحايا. يعمد مروجو الشائعات إلى نبش الأرشيف القديم ونشره كأنه “عاجل” لاستغلال حالة القلق الشعبي وتحويل النزاعات المحلية إلى مواجهات ذات طابع سياسي أو عسكري أوسع.
ومن جهة اخرى، اندلعت اشتباكات مساء الجمعة، 20 من شباط 2026، في الحي الشرقي بمدينة بصرى الشام، وتحديداً في محيط مزرعة تعود للقيادي أحمد العودة. ووقعت المواجهة بين الحرس الخاص بالعودة ومهاجمين من عائلة “المقداد”، مما أسفر عن مقتل “سيف المقداد” وإصابة “بهاء المقداد” (المنتمي لوزارة الدفاع).
تشير المعلومات الميدانية إلى أن الهجوم على مزرعة العودة جاء بـ “دوافع ثأرية” نتيجة خلافات شخصية قديمة. وتعود جذور هذا الصراع إلى عام 2023، حين قُتل شقيق سيف المقداد على يد عناصر كانوا يتبعون لـ “اللواء الثامن” (المنحل حالياً). هذا التوتر العائلي القديم هو المحرك الفعلي للأحداث الحالية، بعيداً عن السرديات المضللة التي تحاول ربطها بتسجيلات مصورة من أرشيف عام 2012.