هل صدرت توجيهات بزيادة سعر طن القمح بمقادير محددة أو بتدخل رئاسي في سوريا؟
توسعت منصات وصفحات التواصل الاجتماعي في نشر تسريبات وتكهنات حول أسعار شراء مادة القمح من الفلاحين لموسم 2026؛ حيث زعمت بعض الحسابات وجود توجه لزيادة السعر بمقدار 50 أو 42 دولاراً أمريكياً (أو ما يعادل 9 آلاف ليرة سورية) على كل طن بتدخل شخصي من الرئيس أحمد الشرع، وذلك عقب صدور التسعيرة الحكومية الأولى.
توجهات حكومية لزيادة سعر طن القمح بمقدار 42 أو 50 دولاراً بعد تدخل الرئيس أحمد الشرع شخصياً لصالح المزارعين.
قام فريق منصة رادار بإجراء عملية تحقق وتقصٍّ شاملة عبر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية ومقاطعة البيانات الميدانية، وتبين أن وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت رسمياً القرار رقم 94 الذي حدد السعر بـ 46 ألف ليرة جديدة للطن، وهو ما أثار احتجاجات واسعة بين الفلاحين في محافظات كالرقة ودير الزور معتبرين السعر غير منصف مقارنة بتكاليف الإنتاج والمحروقات. وترافق هذا الاحتقان مع نشر حسابات ومنصات تواصل اجتماعي لمعلومات وتكهنات (منها مقاطع مصورة تزعم إضافة 9 آلاف ليرة جديدة أو ما يقارب 50 دولاراً كدعم مالي). وبمراجعة الفريق لكافة المنصات والمعرفات الرسمية التابعة لرئاسة الجمهورية، ومجلس الوزراء، ووزارتي الزراعة والاقتصاد، تبين أنه
لم يصدر أي قرار أو مرسوم رسمي حتى هذه اللحظة يؤكد منح هذه الزيادة أو المكافأة التشجيعية
. واقتصرت المادة الثانية من قرار وزارة الاقتصاد الصادر مؤخراً على الإشارة إلى صدور "تعليمات تنفيذية لاحقاً"، مما ترك الباب مفتوحاً للتكهنات والشائعات دون وجود أي مستند قانوني فعلي يدعم الأرقام المتداولة حالياً في الأسواق والصفحات.
مصادر إجراء التحقق
يأتي ضخ هذه الأرقام المتضاربة والحديث عن تدخلات رئاسية لتعديل الأسعار في سياق حالة الاستياء الشعبي والمظاهرات التي خرجت في بعض المحافظات السورية احتجاجاً على تسعيرة وزارة الاقتصاد التي اعتبرها المزارعون مجحفة ولا تغطي تكاليف الأسمدة والمحروقات المرتفعة.
بعد مراجعة كافة المنصات الرسمية المعنية، تبيّن أن السعر الرسمي الوحيد الصادر هو 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن، وأن كل ما يُشاع عن صدور مرسوم أو قرار رسمي بزيادة تتراوح بين 42 و50 دولاراً هو كلام سابق لأوانه وعارٍ عن الصحة قانونياً حتى الآن، وعليه تم تصنيفه كادعا وفق منهجية رادار